طنين الأذن، أو ما يُعرف باللغة الإنجليزية بـ Tinnitus، هو إحساس بسماع أصوات داخلية مزعجة مثل الرنين، الطقطقة، أو الضوضاء دون وجود مصدر خارجي حقيقي لهذه الأصوات. قد يصفه البعض بأنه يشبه صوت أمواج البحر، أو صوت آلات تعمل في الخلفية. يعتبر طنين الأذن عرضاً وليس مرضاً بحد ذاته، وغالباً ما يكون نتيجة لحالة صحية كامنة مثل فقدان السمع أو مشاكل في الدورة الدموية. [1] [2]
انتشار طنين الأذن
تشير الإحصائيات إلى أن 10-15% من البالغين يعانون من طنين الأذن، وتزداد نسبة الإصابة مع التقدم في العمر، خاصة لدى كبار السن الذين يعانون من فقدان السمع. [1] [3] كما أن طنين الأذن قد يصيب جميع الفئات العمرية، ولكنه أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يتعرضون للضوضاء العالية بشكل مستمر.
أنواع طنين الأذن
يُقسم طنين الأذن إلى نوعين رئيسيين:
- طنين الأذن الذاتي (Subjective Tinnitus):
- هذا النوع هو الأكثر شيوعاً، حيث يسمع الشخص المصاب صوتاً داخلياً مثل الرنين أو الطنين دون أن يتمكن الآخرون من سماعه.
- يُعتقد أن هذا النوع ينتج عن نشاط غير طبيعي في الخلايا العصبية المسؤولة عن معالجة الصوت في الدماغ. [1] [2] [4]
- طنين الأذن الموضوعي (Objective Tinnitus):
- هذا النوع نادر الحدوث، ويمكن للطبيب سماع الصوت باستخدام أدوات طبية خاصة.
- غالباً ما يكون الصوت ناتجاً عن حركة الدم في الأوعية الدموية القريبة من الأذن، ويُعرف أيضاً باسم الطنين النابض (Pulsatile Tinnitus).
- يلاحظ المرضى هذا النوع أكثر في الأوقات الهادئة، مثل أثناء النوم، حيث تقل الأصوات الخارجية التي قد تخفي صوت الطنين. [1] [2] [4]
أسباب طنين الأذن
قد يحدث طنين الأذن نتيجة لأسباب عديدة، منها:
- فقدان السمع المرتبط بالعمر.
- التعرض للضوضاء العالية لفترات طويلة.
- انسداد الأذن بسبب شمع الأذن أو الأجسام الغريبة.
- التهابات الأذن أو مشاكل في الأذن الوسطى.
- أمراض القلب والأوعية الدموية التي تؤثر على تدفق الدم.
- بعض الأدوية التي قد تسبب طنيناً كأثر جانبي. [1] [2]
تشخيص طنين الأذن
يتم تشخيص طنين الأذن من خلال:
- فحص السمع لتقييم مستوى فقدان السمع.
- التصوير الطبي مثل الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT) للكشف عن أي مشاكل هيكلية.
- فحص الأذن للتأكد من عدم وجود انسداد أو التهاب. [1] [2]
علاج طنين الأذن
لا يوجد علاج واحد لطنين الأذن، ولكن هناك عدة طرق لتخفيف الأعراض، منها:
- أجهزة السمع لتعزيز الأصوات الخارجية وتقليل التركيز على الطنين.
- العلاج الصوتي باستخدام أصوات مهدئة لتغطية صوت الطنين.
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT) للمساعدة في التعامل مع القلق الناتج عن الطنين.
- الأدوية التي قد تساعد في تخفيف الأعراض، مثل مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق. [1] [2]
نصائح للتعامل مع طنين الأذن
- تجنب الأماكن الصاخبة واستخدام سدادات الأذن عند الضرورة.
- ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوجا أو التأمل لتقليل التوتر.
- النوم في بيئة هادئة مع استخدام أصوات خفيفة مثل الموسيقى الهادئة أو الضوضاء البيضاء. [1] [2]
الوقاية من طنين الأذن
- حماية الأذن من الضوضاء العالية باستخدام سدادات الأذن أو سماعات الوقاية.
- الحد من استخدام السماعات بدرجات صوت عالية.
- الفحص الدوري للأذن خاصة إذا كنت تعاني من مشاكل سمعية سابقة. [1] [2]
مضاعفات طنين الأذن
قد يؤدي طنين الأذن إلى:
- صعوبة النوم.
- القلق والاكتئاب.
- صعوبة التركيز في العمل أو الدراسة. [1] [2]
المراجع العلمية
- National Institute on Deafness and Other Communication Disorders (NIDCD) – معلومات عن طنين الأذن وأسبابه.
- Mayo Clinic – تشخيص وعلاج طنين الأذن.
- World Health Organization (WHO) – إحصائيات عن انتشار طنين الأذن.
- American Tinnitus Association (ATA) – أنواع طنين الأذن وطرق التعامل معه.
