الإفرازات البيضاء المهبلية، أو ما يُعرف بالثر الأبيض (Leukorrhea)، هي إفرازات طبيعية تنتجها الغدد الموجودة في عنق الرحم والمهبل. تلعب هذه الإفرازات دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الجهاز التناسلي الأنثوي، حيث تعمل على ترطيب المهبل، وحمايته من الجفاف، ومنع الالتهابات عن طريق تعديل الوسط الكيميائي. كما تساعد هذه الإفرازات في تسهيل العلاقة الجنسية من خلال عملها كمزلق طبيعي.
أنواع الإفرازات البيضاء المهبلية
تختلف طبيعة الإفرازات البيضاء من حيث الكمية، اللون، والقوام وفقاً لمراحل الدورة الشهرية والحالة الصحية للمرأة. فيما يلي بعض الأنواع الشائعة:
- الإفرازات البيضاء الحليبية:
- تكون هذه الإفرازات ذات قوام سائل يشبه الحليب، وتظهر عادة في الأيام الأولى من الدورة الشهرية أو قبل الإباضة.
- تعتبر علامة طبيعية على استعداد الجسم للإباضة، وقد تزداد كميتها قبل الدورة بأسبوع.
- الإفرازات البيضاء السميكة:
- خلال فترة الإباضة، قد تصبح الإفرازات أكثر سمكاً وتشبه المخاط.
- إذا صاحب هذه الإفرازات حكة أو ألم، فقد تكون مؤشراً على التهاب مهبلي فطري أو بكتيري.
- الإفرازات البيضاء المتكتلة (مثل الجبن):
- هذه الإفرازات تكون سميكة ومتكتلة، وغالباً ما تكون نتيجة عدوى فطرية تسببها فطريات المبيضة البيضاء (Candida Albicans).
متى تكون الإفرازات البيضاء غير طبيعية؟
في حين أن الإفرازات البيضاء تعتبر طبيعية في معظم الأحيان، إلا أن هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة صحية:
- رائحة كريهة: إذا كانت الإفرازات ذات رائحة قوية أو غير محببة.
- تغير اللون: مثل تحول الإفرازات إلى اللون الرمادي أو الأصفر.
- أعراض مصاحبة: مثل الحكة، الحرقة، الألم، أو الاحمرار في منطقة المهبل.
- زيادة غير طبيعية في الكمية: خاصة إذا كانت الإفرازات سميكة وكثيفة بشكل غير معتاد.
في حالة ظهور أي من هذه الأعراض، يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة وعلاجها بشكل مناسب.
أسباب الإفرازات البيضاء المهبلية
- التغيرات الهرمونية:
- تلعب الهرمونات دوراً رئيسياً في تنظيم الإفرازات المهبلية. على سبيل المثال، تزداد الإفرازات البيضاء خلال فترة الإباضة أو في المراحل المبكرة من الحمل بسبب ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين.
- العدوى الفطرية أو البكتيرية:
- قد تسبب العدوى الفطرية (مثل عدوى الخميرة) إفرازات بيضاء متكتلة، بينما تؤدي العدوى البكتيرية إلى إفرازات ذات رائحة كريهة.
- الالتهابات المهبلية:
- مثل التهاب المهبل البكتيري أو الأمراض المنقولة جنسياً، والتي قد تسبب تغيرات في لون وقوام الإفرازات.
- الحمل:
- خلال الحمل، تزداد الإفرازات البيضاء بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض.
أهمية الإفرازات البيضاء في الحمل
في المراحل المبكرة من الحمل، تزداد الإفرازات البيضاء كجزء من التغيرات الطبيعية التي تحضر الجسم لاستقبال الجنين. هذه الإفرازات تساعد على:
- التخلص من البكتيريا والجراثيم.
- تشكيل سدادة مخاطية في عنق الرحم لحماية الرحم من العدوى.
نصائح للتعامل مع الإفرازات البيضاء
- النظافة الشخصية: الحفاظ على نظافة المنطقة الحساسة باستخدام الماء والصابون الخفيف.
- ارتداء الملابس القطنية: لتجنب الرطوبة الزائدة التي قد تسبب العدوى.
- تجنب استخدام المنتجات المعطرة: مثل الفوط المعطرة أو الغسول المهبلي، لأنها قد تسبب تهيجاً.
- مراجعة الطبيب: في حالة ظهور أي أعراض غير طبيعية.
الخلاصة
الإفرازات البيضاء المهبلية هي جزء طبيعي من صحة الجهاز التناسلي الأنثوي، ولكنها قد تكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية في حال تغير لونها أو قوامها أو ظهور أعراض مصاحبة. الفهم الجيد لهذه الإفرازات ومراقبتها يساعد في الحفاظ على صحة المرأة وتجنب المضاعفات المحتملة.
مراجع علمية:
- أنواع الإفرازات المهبلية البيضاء وأسبابها:
- الإفرازات البيضاء المهبلية | Leukorrhea – الطبي
- الإفرازات المهبلية: 6 أسباب طبية – ويب طب
- أنواع الإفرازات المهبلية وألوانها – الطبي
- الإفرازات المهبلية أثناء الحمل:
- ما هي الإفرازات أثناء الحمل؟ كيف يتم علاجها؟ – Prof. Dr. Ali EKİZ
- على ماذا تدل ألوان إفرازات الحمل؟ – Almoosa Health Group
- متى تنزل إفرازات الحمل وإلى ما تشير؟ – Magrabi Health
- متى تكون الإفرازات البيضاء غير طبيعية؟:
- الإفرازات المهبلية: الأسباب والتشخيص والعلاج – CARE Hospitals
- على ما تدل لون الإفرازات عند المرأة؟ – Vejthani Hospital
- الإفرازات البيضاء قبل الدورة: الأسباب والأعراض والعلاج – CARE Hospitals
