التهاب الحلق بين الفيروسات والبكتيريا: كيف نفرق بينهما


ما هو التهاب الحلق؟

التهاب الحلق، المعروف أيضًا باسم “Sore Throat” أو “Pharyngitis”، هو حالة شائعة تحدث نتيجة التهاب في أنسجة الحلق، وخاصة في منطقة البلعوم (الأنبوب الذي ينقل الطعام إلى المريء والهواء إلى القصبة الهوائية). هذا الالتهاب يؤدي إلى شعور مزعج أو ألم في الحلق، يزداد عادةً عند البلع أو الكلام.

يعتبر التهاب الحلق من أكثر الأعراض شيوعًا المرتبطة بعدوى الجهاز التنفسي، سواء كانت فيروسية أو بكتيرية. وفقًا لدراسات منظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن الفيروسات هي المسبب الرئيسي لحوالي 85-90% من حالات التهاب الحلق لدى البالغين، بينما تكون البكتيريا مسؤولة عن النسبة المتبقية. [1]


أسباب التهاب الحلق

تتنوع أسباب التهاب الحلق، وتشمل:

  1. العدوى الفيروسية: مثل نزلات البرد (الزكام) أو الإنفلونزا، أو فيروسات مثل فيروس كورونا (COVID-19).
  2. العدوى البكتيرية: مثل البكتيريا العقدية (Streptococcus) التي تسبب التهاب الحلق العقدي.
  3. العوامل البيئية: مثل الهواء الجاف، أو التعرض للدخان أو المواد الكيميائية المهيجة.
  4. الحساسية: مثل حساسية حبوب اللقاح أو الغبار.
  5. الإجهاد الصوتي: مثل الصراخ أو التحدث لفترات طويلة.

أعراض التهاب الحلق

تشمل الأعراض الشائعة لالتهاب الحلق:

  • ألم أو حكة في الحلق.
  • صعوبة في البلع.
  • تورم واحمرار في اللوزتين.
  • بحة في الصوت.
  • ارتفاع درجة الحرارة (في الحالات البكتيرية).
  • سعال أو عطس (في الحالات الفيروسية).

تشخيص التهاب الحلق

يتم تشخيص التهاب الحلق من خلال:

  1. الفحص السريري: حيث يفحص الطبيب الحلق واللوزتين ويبحث عن علامات الالتهاب.
  2. مسحة الحلق: لتحديد ما إذا كانت العدوى بكتيرية (مثل البكتيريا العقدية).
  3. فحوصات الدم: في بعض الحالات النادرة لتأكيد التشخيص.

علاج التهاب الحلق

يعتمد علاج التهاب الحلق على المسبب:

  1. العدوى الفيروسية: عادةً ما تتحسن من تلقاء نفسها خلال 5-7 أيام. يمكن استخدام مسكنات الألم مثل الباراسيتامول أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) لتخفيف الأعراض.
  2. العدوى البكتيرية: يتم وصف المضادات الحيوية مثل البنسلين أو الأموكسيسيلين.
  3. العلاجات المنزلية: مثل الغرغرة بالماء المالح، وشرب السوائل الدافئة، والراحة.

الوقاية من التهاب الحلق

للوقاية من التهاب الحلق، يمكن اتباع الإجراءات التالية:

  • غسل اليدين بانتظام لتجنب العدوى.
  • تجنب الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين.
  • الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كميات كافية من الماء.
  • تجنب التدخين أو التعرض للدخان.

مضاعفات التهاب الحلق

إذا لم يتم علاج التهاب الحلق بشكل صحيح، خاصة في الحالات البكتيرية، فقد يؤدي إلى مضاعفات مثل:

  • التهاب اللوزتين المزمن.
  • التهاب الأذن الوسطى.
  • الحمى الروماتيزمية (في حالات العدوى العقدية).

سير مرض التهاب الحلق

معظم حالات التهاب الحلق الفيروسية تتحسن خلال أسبوع دون علاج محدد. أما الحالات البكتيرية فتتطلب علاجًا بالمضادات الحيوية لتجنب المضاعفات. وفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن 90% من الحالات تتحسن دون تدخل طبي كبير. [2]


أدوية متعلقة بالتهاب الحلق

تشمل الأدوية الشائعة المستخدمة في علاج التهاب الحلق:

  • المسكنات: مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
  • المضادات الحيوية: مثل البنسلين أو الأموكسيسيلين (للحالات البكتيرية).
  • أقراص الاستحلاب: لتخفيف الألم والتهيج.

مراجع علمية

[1] منظمة الصحة العالمية (WHO) – تقارير عن التهابات الجهاز التنفسي.
[2] دراسة نشرت في مجلة “The Lancet” حول انتشار التهابات الحلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top