لحمية الرحم الأسباب الأعراض التشخيص والعلاج

لحمية الرحم، أو ما يُعرف بالسلائل الرحمية (Endometrial Polyps)، هي زوائد تنمو في بطانة الرحم نتيجة فرط نمو أنسجة البطانة الداخلية للرحم. غالباً ما تكون هذه الزوائد حميدة وغير سرطانية، ولكن في بعض الحالات النادرة، قد تتحول إلى أورام سرطانية أو تكون مؤشراً على وجود مشاكل صحية أخرى.

في هذا المقال، سنستعرض كل ما تحتاجين معرفته عن لحمية الرحم، بما في ذلك أسبابها، أعراضها، طرق التشخيص، العلاج، وكيفية الوقاية منها.


ما هي لحمية الرحم؟

لحمية الرحم هي زوائد ناعمة تتكون من أنسجة بطانة الرحم، وتظهر عادة في تجويف الرحم. تختلف أحجامها من صغيرة جداً (بحجم حبة السمسم) إلى كبيرة (بحجم كرة الجولف أو أكثر). قد تظهر لحمية واحدة أو عدة لحميات في الرحم، وقد تؤثر على الدورة الشهرية أو الخصوبة لدى المرأة.


الفرق بين لحمية الرحم والأورام الليفية الرحمية

قد يختلط الأمر على البعض بين لحمية الرحم والأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids). الفرق الرئيسي بينهما هو:

  • لحمية الرحم: تنمو من أنسجة بطانة الرحم، وتكون عادة أصغر حجماً وأقل تأثيراً على الأعراض العامة.
  • الأورام الليفية: تنمو من عضلات جدار الرحم، وقد تسبب أعراضاً أكثر حدة مثل النزيف الشديد، صعوبة التبول، الإمساك، أو الألم المزمن.

أسباب لحمية الرحم

لا تزال الأسباب الدقيقة لتكوّن لحمية الرحم غير معروفة تماماً، ولكن هناك عدة عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بها، منها:

  1. اختلال الهرمونات: ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين قد يحفز نمو أنسجة بطانة الرحم بشكل مفرط.
  2. الالتهابات المزمنة: التهابات الرحم المتكررة قد تساهم في تكوين السلائل.
  3. العمر: النساء في سن الأربعين والخمسين أكثر عرضة للإصابة.
  4. السمنة: زيادة الوزن قد ترفع مستويات الإستروجين، مما يزيد من خطر الإصابة.
  5. تاريخ طبي: النساء اللواتي يعانين من اضطرابات هرمونية أو خضعن لعلاجات هرمونية قد يكن أكثر عرضة.

أعراض لحمية الرحم

قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض النساء، ولكن عند ظهورها، تشمل:

  • نزيف غير منتظم أثناء الدورة الشهرية.
  • نزيف بعد انقطاع الطمث.
  • غزارة في الدورة الشهرية.
  • صعوبة في الحمل أو العقم.
  • إفرازات مهبلية غير طبيعية.

تشخيص لحمية الرحم

يتم تشخيص لحمية الرحم بعدة طرق، منها:

  1. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): لتصوير تجويف الرحم.
  2. المنظار الرحمي (Hysteroscopy): لإدخال كاميرا صغيرة لرؤية الزوائد مباشرة.
  3. خزعة بطانة الرحم: لأخذ عينة من الأنسجة لفحصها.

علاج لحمية الرحم

يعتمد العلاج على حجم اللحمية والأعراض المصاحبة لها، ويشمل:

  1. المراقبة: إذا كانت اللحمية صغيرة ولا تسبب أعراضاً، قد يكتفي الطبيب بالمراقبة الدورية.
  2. الجراحة: إزالة اللحمية عبر المنظار الرحمي.
  3. العلاج الهرموني: لتنظيم مستويات الهرمونات ومنع تكرار الإصابة.

كيف يمكن الوقاية من لحمية الرحم؟

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية، ولكن يمكن تقليل المخاطر عبر:

  • الحفاظ على وزن صحي.
  • تجنب العلاجات الهرمونية غير الضرورية.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب، خاصة في حال وجود أعراض غير طبيعية.

مضاعفات لحمية الرحم

إذا تُركت دون علاج، قد تؤدي لحمية الرحم إلى:

  • فقر الدم بسبب النزيف الشديد.
  • صعوبة في الحمل أو زيادة خطر الإجهاض.
  • تحولها إلى أورام سرطانية في حالات نادرة.

المراجع العلمية والإحصائيات

  • وفقاً لدراسة نشرت في مجلة “Obstetrics and Gynecology”، فإن حوالي 10% من النساء في سن الإنجاب يعانين من لحمية الرحم.
  • تشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن اضطرابات الرحم، بما في ذلك السلائل، تؤثر على خصوبة المرأة بنسبة تصل إلى 25%.
  • American College of Obstetricians and Gynecologists (ACOG) – معلومات عن لحمية الرحم وأثرها على الصحة النسائية:
    https://www.acog.org
  • National Institutes of Health (NIH) – دراسات حول العوامل المؤثرة في تكوّن لحمية الرحم وعلاجاتها:
    https://www.nih.gov
  • Mayo Clinic – تشخيص وعلاج لحمية الرحم وأحدث التقنيات الطبية المستخدمة:
    https://www.mayoclinic.org
  • World Health Organization (WHO) – توصيات الصحة العالمية حول اضطرابات الرحم والوقاية منها:
    https://www.who.int
  • Journal of Obstetrics and Gynecology Research – مقالات بحثية حول تأثير لحمية الرحم على الخصوبة والدورة الشهرية:
    https://onlinelibrary.wiley.com/journal/14470756

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top