فيتامين د، أو ما يُعرف بـ “فيتامين الشمس”، هو أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي عند التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية. يلعب هذا الفيتامين دورًا حيويًا في العديد من الوظائف الجسدية، بدءًا من صحة العظام وحتى تعزيز المناعة. في هذا المقال، سنستعرض أنواع فيتامين د، مصادره، فوائده، الجرعات الموصى بها، وأهمية تحليل مستوياته في الجسم.
أنواع فيتامين د
يوجد نوعان رئيسيان من فيتامين د:
- فيتامين D2 (إرغوكالسيفيرول): يوجد في المصادر النباتية مثل الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية.
- فيتامين D3 (كولي كالسيفيرول): يوجد في المصادر الحيوانية مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض، وهو الشكل الذي ينتجه الجسم عند التعرض لأشعة الشمس.
يُفضل عادةً استخدام مكملات فيتامين D3 بسبب فعاليتها العالية في رفع مستويات الفيتامين في الجسم مقارنةً بفيتامين D2.
مصادر فيتامين د
يمكن الحصول على فيتامين د من عدة مصادر، منها:
1. أشعة الشمس
التعرض اليومي لأشعة الشمس لمدة 10-15 دقيقة (خاصة في منتصف النهار) يُعد المصدر الرئيسي لتوليد فيتامين د في الجسم.
2. الأطعمة الغنية بفيتامين د
- الأسماك الدهنية: مثل السلمون، التونة، الماكريل، والسردين.
- صفار البيض: يحتوي على كمية معتدلة من فيتامين د.
- الأطعمة المدعمة: مثل الحليب، عصير البرتقال، والحبوب المدعمة.
- الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية: يُعد مصدرًا نباتيًا جيدًا لفيتامين د.
3. المكملات الغذائية
تُستخدم المكملات الغذائية عند عدم القدرة على الحصول على الكمية الكافية من فيتامين د من المصادر الطبيعية.
فوائد فيتامين د
- تعزيز صحة العظام: يساعد فيتامين د على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، مما يعزز قوة العظام ويقي من هشاشة العظام والكساح.
- تقوية المناعة: يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض المزمنة.
- تحسين الصحة النفسية: يرتبط نقص فيتامين د بزيادة خطر الاكتئاب واضطرابات المزاج.
- دعم صحة الحوامل: يساعد في الوقاية من التشوهات العظمية لدى الأجنة وتقليل خطر الولادة المبكرة.
- تقليل خطر الأمراض المزمنة: مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
جرعات فيتامين د الموصى بها
تختلف الجرعات اليومية الموصى بها حسب الفئة العمرية:
- الرضع (0-12 شهرًا): 400 وحدة دولية يوميًا.
- الأطفال والبالغون (1-70 سنة): 600 وحدة دولية يوميًا.
- كبار السن (فوق 70 سنة): 800 وحدة دولية يوميًا.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص حاد في فيتامين د، قد يوصي الطبيب بجرعات أعلى تصل إلى 50,000 وحدة دولية أسبوعيًا لفترة محددة.
تحليل فيتامين د والمعدل الطبيعي
يُجرى تحليل فيتامين د لقياس مستوياته في الدم. المعدل الطبيعي لفيتامين د يتراوح بين 20-50 نانوغرام/مل. إذا كانت النتيجة أقل من 12 نانوغرام/مل، فإن ذلك يشير إلى نقص حاد ويتطلب تدخلًا علاجيًا.
زيادة فيتامين د في الجسم
على الرغم من أهمية فيتامين د، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى سمية فيتامين د، والتي تسبب أعراضًا مثل:
- الغثيان والقيء.
- الإمساك.
- ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم.
- تلف الكلى.
لذلك، يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول المكملات الغذائية.
الأدوية المتعلقة بفيتامين د
تتوفر مكملات فيتامين د في عدة أشكال دوائية، منها:
- حبوب فيتامين د: مثل كبسولات فيتامين D3.
- قطرات فيتامين د: تُستخدم غالبًا للرضع والأطفال.
- حقن فيتامين د: تُعطى في حالات النقص الشديد.
من أشهر الأدوية المتعلقة بفيتامين د:
- ديفارول إس (Devarol-S): حقن تُستخدم لعلاج نقص فيتامين د.
- فيتامين د3 1000 وحدة دولية: مكمل غذائي شائع.
- كالسيترون (Calcitron): مكمل يحتوي على فيتامين د والكالسيوم.
الخلاصة
فيتامين د هو عنصر غذائي أساسي لصحة العظام والمناعة والصحة العامة. يمكن الحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس، تناول الأطعمة الغنية به، أو استخدام المكملات الغذائية عند الضرورة. ومع ذلك، يجب الحرص على عدم تجاوز الجرعات الموصى بها لتجنب الآثار الجانبية.
إذا كنت تشك في نقص فيتامين د، يُنصح بإجراء تحليل دم واستشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لك.
مراجع علمية:
- Holick, M. F. (2007). Vitamin D deficiency. New England Journal of Medicine, 357(3), 266-281.
- National Institutes of Health (NIH). (2021). Vitamin D Fact Sheet for Health Professionals.
- Aranow, C. (2011). Vitamin D and the immune system. Journal of Investigative Medicine, 59(6), 881-886.
