الدوخة المستمرة هي شعور مزعج بالدوار أو عدم الاتزان، وقد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية كامنة. تُعتبر الدوخة من الأعراض الشائعة التي يعاني منها الكثيرون، خاصة النساء. في هذا المقال، سنستعرض أسباب الدوخة المستمرة، الفرق بين أسبابها عند الرجال والنساء، وطرق العلاج الفعّالة.
ما هي الدوخة المستمرة؟
الدوخة هي إحساس بعدم التوازن أو الثبات، وقد يصاحبها شعور بالدوار أو الغثيان. تحدث الدوخة عندما يحدث خلل في أحد الأعضاء المسؤولة عن التوازن، مثل الأذن الداخلية، العيون، أو الجهاز العصبي. وفقًا لدراسة نشرت في مجلة Journal of Neurology، فإن 20-30% من الأشخاص يعانون من الدوخة في مرحلة ما من حياتهم.
أسباب الدوخة المستمرة
تتنوع أسباب الدوخة المستمرة، وقد تشمل:
1. اضطرابات الأذن الداخلية
- دوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV): يحدث بسبب تحرك بلورات الكالسيوم في الأذن الداخلية.
- مرض منيير: ينتج عن تراكم السوائل في الأذن الداخلية، مما يسبب الدوخة والطنين.
- التهابات الأذن: سواء كانت بكتيرية أو فطرية.
2. مشاكل الدورة الدموية
- انخفاض ضغط الدم: خاصة عند الوقوف المفاجئ (انخفاض الضغط الانتصابي).
- فقر الدم (الأنيميا): نقص الحديد أو فيتامين B12.
- أمراض القلب: مثل عدم انتظام ضربات القلب.
3. الأمراض العصبية
- الصداع النصفي: قد يصاحبه دوخة شديدة.
- التصلب المتعدد: يؤثر على الجهاز العصبي المركزي.
- السكتة الدماغية: في حالات نادرة.
4. أسباب أخرى
- الجفاف: نقص السوائل في الجسم.
- انخفاض سكر الدم: خاصة لدى مرضى السكري.
- التوتر والقلق: يؤثران على الجهاز العصبي.
أسباب الدوخة المستمرة عند النساء
تتعرض النساء لبعض الأسباب الإضافية للدوخة، منها:
1. الدورة الشهرية
- فقدان الدم: يؤدي إلى نقص الحديد وفقر الدم.
- التغيرات الهرمونية: تؤثر على توازن السوائل في الجسم.
2. الحمل
- توسع الأوعية الدموية: يسبب انخفاض ضغط الدم.
- نقص السكر في الدم: بسبب زيادة احتياجات الجنين.
3. انقطاع الطمث
- التغيرات الهرمونية: تؤثر على الدورة الدموية.
أعراض مصاحبة للدوخة
قد تصاحب الدوخة أعراض أخرى، مثل:
- الصداع.
- الغثيان أو القيء.
- طنين الأذن.
- فقدان التوازن.
تشخيص الدوخة المستمرة
يبدأ التشخيص بفحص طبي شامل، وقد يشمل:
- فحص الأذن: للكشف عن اضطرابات الأذن الداخلية.
- تحاليل الدم: لتقييم مستوى الحديد، السكر، وفيتامينات.
- تصوير الدماغ: مثل الرنين المغناطيسي (MRI) في حالات الاشتباه بأمراض عصبية.
علاج الدوخة المستمرة
يعتمد العلاج على سبب الدوخة، وقد يشمل:
1. العلاج الدوائي
- مكملات الحديد: لعلاج فقر الدم.
- أدوية الدوار: مثل مضادات الهيستامين.
- مضادات الاكتئاب: في حالات الدوخة الناتجة عن القلق.
2. العلاج الطبيعي
- تمارين إعادة التأهيل الدهليزي: لتحسين التوازن.
- تمارين تحريك الرأس: لعلاج دوار الوضعة الانتيابي الحميد.
3. تغييرات في نمط الحياة
- شرب الماء بانتظام: لتجنب الجفاف.
- تجنب الوقوف المفاجئ: لمنع انخفاض ضغط الدم.
- النوم الكافي: لتقليل الإرهاق.
نصائح للوقاية من الدوخة
- تجنب الجفاف: اشرب ما لا يقل عن 8 أكواب ماء يوميًا.
- تناول وجبات متوازنة: للحفاظ على مستوى السكر في الدم.
- ممارسة التمارين الرياضية: لتحسين الدورة الدموية.
- إدارة التوتر: عبر تقنيات الاسترخاء مثل اليوجا.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب إذا كانت الدوخة:
- مستمرة أو متكررة.
- مصحوبة بصداع شديد أو فقدان للوعي.
- تؤثر على الحياة اليومية.
المراجع العلمية
- دراسة في مجلة Journal of Neurology حول انتشار الدوخة.
- منظمة الصحة العالمية (WHO) – إرشادات حول علاج فقر الدم.
- الجمعية الأمريكية لأمراض الأذن والأنف والحنجرة (AAO-HNS) – توصيات حول علاج اضطرابات الأذن الداخلية.
الخلاصة
الدوخة المستمرة قد تكون مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج. من المهم تحديد السبب الكامن وراء الدوخة لضمان العلاج الفعّال. إذا كنت تعاني من دوخة مستمرة، لا تتردد في استشارة الطبيب لتقييم حالتك ووضع خطة علاجية مناسبة.
