التهاب الغدد اللمفاوية (بالإنجليزية: Lymphadenitis) هو حالة طبية تصف تورم الغدد اللمفاوية، والتي تصبح مؤلمة وحساسة عند اللمس. يحدث هذا التورم عادةً نتيجة عدوى بكتيرية، فيروسية، أو فطرية. وفي حالات نادرة، قد يكون التورم ناجماً عن الأورام السرطانية. تعتبر الغدد اللمفاوية جزءاً أساسياً من الجهاز المناعي، حيث تعمل كمرشحات تحجز المواد الضارة مثل الفيروسات والبكتيريا، وتمنعها من الانتشار في الجسم.
دور الغدد اللمفاوية في الجسم
تعد الغدد اللمفاوية من المكونات الرئيسية للجهاز المناعي. تحتوي هذه الغدد على خلايا مناعية تعمل على مكافحة العدوى والأمراض. يوجد حوالي 600 غدة لمفاوية موزعة في مختلف أجزاء الجسم، مثل الرقبة، الإبطين، الفخذين، وتحت الفك. في الحالات الطبيعية، لا يمكن الشعور بهذه الغدد، ولكنها تتضخم وتصبح مؤلمة عند الإصابة بالتهاب الغدد اللمفاوية.
أنواع التهاب الغدد اللمفاوية
- التهاب الغدد اللمفاوية الحاد: يستمر لمدة تصل إلى أسبوعين، وعادةً ما يكون ناتجاً عن عدوى فيروسية أو بكتيرية.
- التهاب الغدد اللمفاوية المزمن: قد يستمر لمدة تصل إلى ستة أسابيع أو أكثر، وغالباً ما يرتبط بالأورام السرطانية أو العدوى المزمنة.
النوعان الرئيسيان لالتهاب الغدد اللمفاوية:
- التهاب الغدد اللمفاوية الموضعي (Localized Lymphadenitis): وهو الأكثر شيوعاً، حيث تلتهب واحدة أو أكثر من الغدد القريبة من مكان العدوى أو الورم. مثال على ذلك التهاب الغدد تحت الفك بسبب التهاب الجهاز التنفسي العلوي.
- التهاب الغدد اللمفاوية المعمم (Generalized Lymphadenitis): يحدث عندما تصاب مجموعتان أو أكثر من الغدد اللمفاوية، وعادةً ما يكون السبب عدوى منتشرة في مجرى الدم.
أسباب التهاب الغدد اللمفاوية
تشمل الأسباب الشائعة لالتهاب الغدد اللمفاوية:
- العدوى البكتيرية: مثل التهاب الحلق العقدي أو السل.
- العدوى الفيروسية: مثل نزلات البرد أو فيروس Epstein-Barr.
- العدوى الفطرية: في حالات نادرة.
- الأورام السرطانية: مثل سرطان الغدد اللمفاوية (Lymphoma) أو سرطان الدم (Leukemia).
أعراض التهاب الغدد اللمفاوية
تشمل الأعراض الشائعة:
- تورم الغدد اللمفاوية.
- ألم أو حساسية عند لمس الغدد المتورمة.
- احمرار أو دفء في المنطقة المصابة.
- أعراض عامة مثل الحمى، التعب، وفقدان الوزن في الحالات الشديدة.
تشخيص التهاب الغدد اللمفاوية
يتم تشخيص الحالة من خلال:
- الفحص السريري: حيث يتحقق الطبيب من حجم الغدد المتورمة وموقعها.
- تحاليل الدم: للكشف عن العدوى أو الالتهاب.
- التصوير الطبي: مثل الأشعة السينية أو التصوير المقطعي (CT scan).
- خزعة الغدد اللمفاوية: في الحالات المشتبه فيها بالسرطان.
علاج التهاب الغدد اللمفاوية
يعتمد العلاج على السبب الكامن وراء الالتهاب:
- العدوى البكتيرية: يتم استخدام المضادات الحيوية.
- العدوى الفيروسية: عادةً ما تختفي الأعراض من تلقاء نفسها مع الراحة والعناية الذاتية.
- العدوى الفطرية: يتم استخدام الأدوية المضادة للفطريات.
- الأورام السرطانية: قد يتطلب العلاج العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
مضاعفات التهاب الغدد اللمفاوية
في حال عدم العلاج، قد يؤدي التهاب الغدد اللمفاوية إلى:
- تكوّن الخراج (تجمع الصديد).
- انتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- مضاعفات خطيرة في حالات السرطان.
الوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية
يمكن تقليل خطر الإصابة بالتهاب الغدد اللمفاوية من خلال:
- الحفاظ على النظافة الشخصية.
- تجنب الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين بعدوى.
- تعزيز الجهاز المناعي عبر التغذية الصحية وممارسة الرياضة.
إحصائيات ومراجع علمية
- وفقاً لدراسة نشرت في مجلة “Journal of Clinical Immunology”، فإن حوالي 60% من حالات التهاب الغدد اللمفاوية تكون ناتجة عن عدوى بكتيرية أو فيروسية.
- تشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن التهاب الغدد اللمفاوية هو أحد الأعراض الشائعة للأمراض المعدية، خاصة في المناطق ذات الظروف الصحية السيئة.
