فطريات القطط، أو العدوى الفطرية في القطط (بالإنجليزية: Fungal Infection in Cats)، هي إصابات تنتج عن تعرض القطط لأنواع مختلفة من الفطريات، سواء عن طريق الاستنشاق، الابتلاع، أو الامتصاص عبر الجلد. تُعد الالتهابات الفطرية الجلدية من أكثر الأمراض شيوعاً لدى القطط، وقد تنتقل هذه العدوى إلى البشر أيضاً، خاصةً عند الاتصال المباشر مع القطط المصابة.
أنواع فطريات القطط
توجد عدة أنواع من الفطريات التي قد تصيب القطط، ومن أبرزها:
- داء النوسجات (Histoplasmosis): ينتج عن استنشاق جراثيم فطر “Histoplasma capsulatum”، وغالباً ما يؤثر على الرئتين والجهاز الهضمي.
- داء المستخفيات (Cryptococcosis): يسببه فطر “Cryptococcus neoformans”، ويصيب الجهاز التنفسي والجهاز العصبي.
- الفطر الكرواني (Coccidioidomycosis): يُعرف أيضاً بـ “حمى الوادي”، ويحدث بسبب استنشاق جراثيم فطر “Coccidioides immitis”.
- داء الرشاشيات (Aspergillosis): ينتج عن فطر “Aspergillus”، ويصيب عادةً الجهاز التنفسي.
- السعفة (Ringworm): تُعرف أيضاً بالعدوى الفطرية الجلدية، وتسببها فطريات مثل “Microsporum canis”، وتظهر على شكل بقع دائرية على الجلد.
- داء الشعريات ذات الأبواغ (Sporotrichosis): ينتقل عادةً من خلال الجروح ويسبب تقرحات جلدية.
- الفطار البرعمي الأمريكي الجنوبي (South American Blastomycosis): ينتشر في المناطق الاستوائية ويؤثر على الجلد والرئتين.
هل فطريات القطط خطيرة؟
في معظم الحالات، لا تُعتبر فطريات القطط خطيرة إذا تم تشخيصها وعلاجها مبكراً. ومع ذلك، قد تتحول إلى مشكلة صحية كبيرة إذا تم إهمالها، خاصةً عند إصابة الأذنين أو الجهاز التنفسي. على سبيل المثال، إهمال علاج فطريات الأذن قد يؤدي إلى التهابات مزمنة، صمم، أو حتى شلل في الوجه.
أما بالنسبة لخطر انتقال العدوى إلى البشر، فإن فطريات القطط، خاصة السعفة، يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع القطط المصابة، خاصة الأطفال وكبار السن. لذلك، يُنصح بغسل اليدين جيداً بعد التعامل مع القطط المصابة وتعقيم المناطق التي تتواجد فيها القطط.
أسباب فطريات القطط
تحدث العدوى الفطرية في القطط نتيجة:
- الاتصال المباشر مع القطط أو الحيوانات المصابة.
- البيئة الملوثة، مثل التربة أو المياه التي تحتوي على جراثيم فطرية.
- ضعف الجهاز المناعي، مما يجعل القطط أكثر عرضة للإصابة.
- الجروح أو الخدوش التي تسمح للفطريات بالدخول إلى الجسم.
أعراض فطريات القطط
تختلف أعراض فطريات القطط حسب نوع الفطر وموقع الإصابة، ولكنها قد تشمل:
- الجلد: ظهور بقع دائرية حمراء، تساقط الشعر، حكة، أو تقشر الجلد.
- الأذنين: التهاب، إفرازات، أو رائحة كريهة.
- الجهاز التنفسي: سعال، عطس، أو صعوبة في التنفس.
- الجهاز الهضمي: فقدان الشهية، قيء، أو إسهال.
- العيون: احمرار، إفرازات، أو تورم.
تشخيص فطريات القطط
يتم تشخيص فطريات القطط من خلال:
- الفحص السريري: حيث يلاحظ الطبيب البيطري الأعراض الظاهرة.
- الفحوصات المخبرية: مثل تحليل الدم، البول، أو عينات الجلد.
- الأشعة السينية: في حال اشتباه إصابة الرئتين أو الأعضاء الداخلية.
- الزراعة الفطرية: لتحديد نوع الفطر المسبب للعدوى.
علاج فطريات القطط
يعتمد علاج فطريات القطط على نوع الفطر ومدى انتشار العدوى، ويشمل:
- الأدوية المضادة للفطريات: مثل “إيتراكونازول” أو “فلوكونازول”.
- المراهم والكريمات الموضعية: لعلاج الالتهابات الجلدية.
- الشامبو الطبي: للمساعدة في تنظيف الجلد المصاب.
- العناية الداعمة: مثل تحسين التغذية لتقوية الجهاز المناعي.
نصائح للتعامل مع فطريات القطط
- عزل القطة المصابة: لمنع انتشار العدوى إلى الحيوانات الأخرى أو البشر.
- تعقيم البيئة: تنظيف الأماكن التي تتواجد فيها القطة بشكل دوري.
- ارتداء القفازات: عند التعامل مع القطة المصابة أو تنظيف فضلاتها.
- زيارة الطبيب البيطري: عند ملاحظة أي أعراض غير طبيعية.
- الاهتمام بالنظافة الشخصية: غسل اليدين جيداً بعد لمس القطة.
إحصائيات ومراجع علمية
- وفقاً لدراسة نشرت في مجلة “Veterinary Microbiology”، فإن فطر “Microsporum canis” هو المسؤول عن 70% من حالات السعفة في القطط.
- تشير منظمة الصحة الحيوانية (OIE) إلى أن العدوى الفطرية في الحيوانات الأليفة تزداد في المناطق ذات الرطوبة العالية.
- أظهرت دراسة في “Journal of Feline Medicine and Surgery” أن 15% من القطط المصابة بالسعفة قد تنقل العدوى إلى البشر.
