الإجهاض (بالإنجليزية: Miscarriage) هو فقدان الحمل قبل الأسبوع العشرين، ويُعتبر أكثر شيوعاً في الثلث الأول من الحمل. وفقاً للإحصائيات، فإن حوالي 10-20% من حالات الحمل المعروفة تنتهي بالإجهاض، و80% من هذه الحالات تحدث في الأشهر الثلاثة الأولى. في هذا المقال، سنتناول أعراض الإجهاض في الشهر الثاني من الحمل، وكيفية التعرف عليها، ومتى يجب زيارة الطبيب.
ما هي أعراض الإجهاض في الشهر الثاني من الحمل؟
تختلف أعراض الإجهاض من امرأة لأخرى، ولكن هناك بعض العلامات الشائعة التي قد تشير إلى حدوثه، ومنها:
1. النزيف المهبلي
- يُعتبر النزيف المهبلي من أكثر علامات الإجهاض شيوعاً. قد يبدأ النزيف على شكل بقع خفيفة ثم يزداد تدريجياً ليصبح غزيراً.
- لون الدم: يمكن أن يتراوح لون دم الإجهاض من الوردي إلى البني أو الأحمر. الدم البني يشير إلى دم قديم، بينما الأحمر يشير إلى دم حديث.
- مدة النزيف: عادة ما يستمر النزيف الغزير من 3 إلى 5 ساعات، ثم يقل تدريجياً ليصبح خفيفاً أو على شكل بقع لمدة تصل إلى أسبوعين.
2. تقلصات وآلام أسفل البطن
- تشعر المرأة بألم شديد في منطقة الحوض يشبه آلام الدورة الشهرية، ولكنه عادة ما يكون أكثر حدة.
- قد يصاحب الألم تقلصات متكررة تزداد مع زيادة النزيف.
3. اختفاء أعراض الحمل
- قد تلاحظ المرأة اختفاء أعراض الحمل التي كانت تشعر بها، مثل الغثيان، التعب، وألم الثدي.
- في بعض الحالات، قد يظهر اختبار الحمل نتيجة سلبية بعد أن كان إيجابياً.
4. خروج أنسجة أو كتل دموية
- قد يصاحب النزيف خروج كتل دموية أو أنسجة من الرحم. في بعض الحالات، يمكن رؤية كيس الحمل أو الجنين بحجم صغير.
كيف يبدو دم الإجهاض في الشهر الثاني؟
- اللون: يتراوح لون دم الإجهاض من الوردي إلى البني أو الأحمر.
- الكمية: قد يبدأ النزيف بشكل خفيف ثم يزداد ليصبح غزيراً.
- المحتوى: قد يصاحب الدم خروج كتل دموية أو أنسجة من الرحم.
علامات الإجهاض دون نزيف (الإجهاض الفائت)
في بعض الحالات، قد يحدث الإجهاض دون نزيف، وهو ما يُعرف باسم الإجهاض الفائت (بالإنجليزية: Missed Miscarriage). تشمل علاماته:
- اختفاء أعراض الحمل: مثل الغثيان وألم الثدي.
- نتيجة سلبية لاختبار الحمل: بعد أن كانت إيجابية.
- عدم وجود نبض للجنين: يتم اكتشافه عادةً أثناء الفحص بالموجات فوق الصوتية.
كم تستمر أعراض ما بعد الإجهاض؟
بعد حدوث الإجهاض، قد تستمر بعض الأعراض لفترة قصيرة، مثل:
- النزيف: يستمر عادة لمدة أسبوع إلى أسبوعين.
- التقلصات: قد تستمر لعدة أيام.
- اختفاء أعراض الحمل: تختفي عادة في الأيام القليلة التي تلي الإجهاض.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب فوراً في الحالات التالية:
- نزيف مهبلي غزير: خاصة إذا كان مصحوباً بألم شديد.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم: قد يشير إلى وجود عدوى.
- ألم شديد في البطن أو الحوض: قد يكون علامة على مضاعفات خطيرة.
أسباب الإجهاض في الشهر الثاني
تشمل الأسباب الشائعة للإجهاض في الشهر الثاني:
- تشوهات الكروموسومات: تُعتبر السبب الرئيسي لمعظم حالات الإجهاض في الأشهر الأولى.
- مشاكل هرمونية: مثل نقص هرمون البروجسترون.
- التهابات أو عدوى: مثل التهابات المسالك البولية أو الأمراض المنقولة جنسياً.
- أمراض مزمنة: مثل السكري أو أمراض الغدة الدرقية.
- عوامل أخرى: مثل التدخين، شرب الكحول، أو التعرض للإشعاع.
مضاعفات الإجهاض
على الرغم من أن الإجهاض يُعتبر تجربة صعبة، إلا أنه نادراً ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. ومع ذلك، قد تشمل المضاعفات المحتملة:
- النزيف الحاد: الذي قد يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
- العدوى: خاصة إذا لم يتم إخراج جميع أنسجة الحمل من الرحم.
- الصدمة النفسية: قد تعاني المرأة من حزن شديد أو اكتئاب بعد الإجهاض.
إحصائيات حول الإجهاض
- وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن حوالي 23 مليون حالة إجهاض تحدث سنوياً على مستوى العالم.
- في الولايات المتحدة، تُقدّر نسبة حالات الإجهاض بحوالي 15-20% من حالات الحمل المعروفة.
- دراسة نشرت في مجلة The Lancet أظهرت أن 10% من النساء قد يعانين من إجهاض متكرر (مرتين أو أكثر).
الخلاصة
الإجهاض في الشهر الثاني من الحمل هو تجربة صعبة ولكنها شائعة. تشمل أعراضه الرئيسية النزيف المهبلي، التقلصات، واختفاء أعراض الحمل. إذا لاحظت أي من هذه العلامات، يجب مراجعة الطبيب فوراً لتقييم الحالة وتقديم العلاج المناسب.
