حركة الجنين (بالإنجليزية: Fetal Movement) هي إحدى العلامات المهمة التي تدل على نمو وتطور الجنين داخل الرحم. تبدأ هذه الحركات عندما تصل النهايات العصبية إلى العضلات، مما يسمح للجنين بالتحرك. في هذا المقال، سنستعرض كل ما تحتاجين معرفته عن حركة الجنين، من بدايتها إلى كيفية تمييزها عن حركات أخرى مثل الغازات، بالإضافة إلى العوامل التي تؤثر عليها ودلالاتها الصحية.
متى تبدأ حركة الجنين؟ ومتى تشعر الأم بها؟
تبدأ حركة الجنين في الرحم بين الأسبوع الثامن والثاني عشر من الحمل، ولكن معظم الأمهات لا تشعرن بها في هذه المرحلة المبكرة بسبب صغر حجم الجنين. عادةً ما تبدأ الأمهات بالشعور بحركة الجنين بين الأسبوع 16 والأسبوع 25 من الحمل، أي من الشهر الرابع إلى الشهر الخامس.
- في الحمل الأول: قد لا تشعر الأم بحركة الجنين حتى نهاية الأسبوع 25.
- في الحمل الثاني أو الثالث: قد تشعر الأم بالحركة مبكرًا، أحيانًا من الأسبوع 13.
في البداية، قد تكون الحركات خفيفة وغير منتظمة، ولكن مع تقدم الحمل، تصبح أكثر قوة ووضوحًا.
كيف تكون طبيعة حركة الجنين؟
تصف العديد من الأمهات حركة الجنين في البداية بأنها تشبه رفرفة الفراشة أو فرقعة الفشار. ومع تقدم الحمل، تتحول هذه الحركات إلى ركلات ولكمات أكثر وضوحًا.
- عوامل تزيد من شعور الأم بالحركة:
- الجلوس أو الاستلقاء في مكان هادئ.
- تناول وجبات دسمة أو مشروبات باردة.
- انخفاض مستوى السكر في الدم (خاصة في المساء).
- اختلافات بين الأجنة:
- بعض الأجنة يكونون نشيطين للغاية، بينما يكون آخرون أقل حركة.
- لا يوجد دليل علمي على أن حركة الجنين تدل على جنسه (ذكر أو أنثى).
الفرق بين حركة الجنين والغازات
في المراحل المبكرة، قد تختلط على الأم حركة الجنين مع حركة الأمعاء أو الغازات. ومع ذلك، يمكن تمييز حركة الجنين بمرور الوقت من خلال:
- الانتظام: تصبح حركة الجنين أكثر انتظامًا مع تقدم الحمل.
- القوة: تزداد قوة الحركات مع نمو الجنين.
- التوقيت: غالبًا ما تزداد حركة الجنين بعد تناول الطعام أو في المساء.
حركة الجنين خلال أشهر الحمل
الشهر الثالث (الأسبوع 12):
- يبدأ الجنين بالحركة، ولكنها تكون خفيفة وغير محسوسة في معظم الأحيان.
الشهر الرابع (الأسبوع 16):
- قد تشعر بعض الأمهات بحركات خفيفة تشبه الرفرفة.
الشهر الخامس (الأسبوع 20):
- تصبح الحركات أكثر وضوحًا وقوة.
الشهر السادس (الأسبوع 24):
- تزداد حركة الجنين بسبب نموه وزيادة وزنه.
الشهر السابع (الأسبوع 28):
- قد تصبح الحركات مؤلمة أحيانًا بسبب قوة الركلات.
الشهر الثامن (الأسبوع 32):
- تقل المساحة المتاحة للجنين، مما قد يقلل من حدة الحركات ولكنها تبقى نشطة.
الشهر التاسع (الأسبوع 36):
- تصبح الحركات أقل بسبب ضيق المساحة، ولكنها تظل موجودة حتى الولادة.
العوامل التي تؤثر على حركة الجنين
- نوم الجنين: قد يقل نشاط الجنين أثناء نومه.
- صوت الأم أو الأصوات الخارجية: قد يتحرك الجنين استجابة للأصوات.
- نشاط الأم: الحركة الزائدة للأم قد تهدئ الجنين.
- توقيت اليوم: غالبًا ما تزداد حركة الجنين في المساء.
علاقة حركة الجنين بصحته
لا يوجد دليل علمي قاطع يربط بين كثرة حركة الجنين وصحته، ولكن بشكل عام:
- كثرة الحركة: قد تدل على نشاط الجنين، ولكنها ليست بالضرورة علامة على صحة أفضل.
- قلة الحركة: إذا لاحظت الأم انخفاضًا ملحوظًا في حركة الجنين، خاصة بعد الأسبوع 28، يُنصح بمراجعة الطبيب.
كيفية عد حركة الجنين
من الأسبوع 28، يمكن للأم تتبع حركة الجنين باستخدام الطرق التالية:
- الاستلقاء على الجانب الأيسر: هذه الوضعية تساعد على الشعور بحركة الجنين بشكل أفضل.
- تسجيل الحركات: يُنصح بتسجيل 10 حركات خلال ساعتين.
- مراقبة النشاط: إذا لم تشعر الأم بـ10 حركات خلال ساعتين، يمكنها الانتظار وتكرار المحاولة لاحقًا.
نصائح للأم
- تجنب الكافيين: قد يحفز الكافيين حركة الجنين بشكل زائد.
- المشي: المشي لمدة 10 دقائق قد يهدئ الجنين.
- الاسترخاء: الجلوس في مكان هادئ يساعد على الشعور بحركة الجنين بشكل أفضل.
الخلاصة
حركة الجنين هي علامة مهمة على نموه وتطوره داخل الرحم. تختلف طبيعة الحركة من جنين لآخر، ولا يوجد دليل علمي يربط بين حركة الجنين وجنسه. إذا لاحظت الأم أي تغير ملحوظ في حركة الجنين، خاصة في الثلث الأخير من الحمل، يُنصح بمراجعة الطبيب للتأكد من سلامة الجنين.
مراجع علمية:
- دراسة نشرت في مجلة “Journal of Maternal-Fetal & Neonatal Medicine” تؤكد أن حركة الجنين تزداد استجابة للأصوات الخارجية.
- إحصائيات من “منظمة الصحة العالمية” تشير إلى أن 90% من الأمهات يشعرن بحركة الجنين بحلول الأسبوع 24 من الحمل.
