تأخر الدورة الشهرية لدى المتزوجات قد يكون مصدر قلق للعديد من النساء، خاصة إذا كانت الدورة منتظمة في السابق. يعتبر الحمل السبب الأكثر شيوعاً لتأخر الدورة، ولكن هناك العديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك. في هذا المقال، سنناقش متى يجب أن تبدئي بالقلق، والأسباب المحتملة لتأخر الدورة، ومتى يجب استشارة الطبيب.
متى يبدأ القلق؟
يبدأ القلق من تأخر الدورة الشهرية عند المتزوجات في الحالات التالية:
- تأخر الدورة لأكثر من 7 أيام: إذا كانت دورتكِ منتظمة وتأخرت لأكثر من أسبوع، فقد يكون ذلك مؤشراً على وجود مشكلة صحية أو حمل.
- غياب الدورة لشهرين متتاليين: إذا غابت الدورة لشهرين دون وجود حمل، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب هرموني أو مشكلة صحية أخرى.
- ظهور أعراض غير طبيعية: مثل آلام شديدة، نزيف غير معتاد، أو أعراض أخرى مصاحبة لتأخر الدورة.
أسباب تأخر الدورة الشهرية
بالإضافة إلى الحمل، هناك عدة أسباب أخرى قد تؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية، منها:
- التوتر والضغوط النفسية: يؤثر التوتر على إفراز الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، مما قد يؤدي إلى تأخرها.
- تغيرات نمط الحياة: التغييرات المفاجئة في الروتين اليومي، مثل السفر أو تغيير مواعيد النوم، يمكن أن تؤثر على انتظام الدورة.
- موانع الحمل الهرمونية: حبوب منع الحمل أو اللولب الهرموني قد تؤثر على مواعيد الدورة الشهرية.
- الوزن: التغيرات الكبيرة في الوزن، سواء زيادة أو نقصان، قد تؤدي إلى اضطرابات في الدورة الشهرية. النساء اللواتي يعانين من النحافة المفرطة أو السمنة أكثر عرضة لتأخر الدورة.
- اقتراب سن اليأس: مع اقتراب سن اليأس (عادة بعد سن الأربعين)، قد تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة بسبب التغيرات الهرمونية.
- متلازمة المبيض متعدد الكيسات (PCOS): وهي حالة شائعة تؤثر على التبويض وتسبب اضطرابات في الدورة.
- الأمراض المزمنة: مثل السكري أو مرض السيلياك، قد تؤثر على انتظام الدورة الشهرية.
- مشاكل الغدة الدرقية: سواء فرط نشاط الغدة أو قصورها، يمكن أن يؤثر على الدورة الشهرية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
- تأخر الدورة لأكثر من 3 أشهر دون وجود حمل.
- نزيف حاد أو غير طبيعي أثناء الدورة.
- ألم شديد في منطقة الحوض أو البطن.
- أعراض أخرى مصاحبة مثل الغثيان، القيء، أو الحمى.
- نزيف بعد انقطاع الدورة (بعد سن اليأس).
ما يجب فعله عند تأخر الدورة؟
- تسجيل التغيرات: قومي بتسجيل مواعيد دورتكِ وأي أعراض غير طبيعية تعانين منها.
- إجراء اختبار حمل: إذا كنتِ متزوجة، يمكنكِ إجراء اختبار حمل منزلي لتأكيد أو استبعاد الحمل.
- مراجعة الطبيب: إذا استمر التأخر أو صاحبته أعراض غير طبيعية، يجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.
إحصائيات ومراجع علمية
- وفقاً لدراسة نشرت في مجلة Journal of Women’s Health، فإن حوالي 14-25% من النساء في سن الإنجاب يعانين من اضطرابات في الدورة الشهرية بسبب التوتر أو تغيرات الوزن.
- تشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن متلازمة المبيض متعدد الكيسات (PCOS) تؤثر على حوالي 8-13% من النساء في سن الإنجاب، وهي أحد الأسباب الرئيسية لتأخر الدورة الشهرية.
نصائح للحفاظ على انتظام الدورة الشهرية
- تجنب التوتر: حاولي ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوجا أو التأمل.
- الحفاظ على وزن صحي: تجنبي التغيرات الكبيرة في الوزن.
- تناول نظام غذائي متوازن: تأكدي من حصولكِ على العناصر الغذائية الضرورية.
- ممارسة الرياضة بانتظام: ولكن دون إفراط، حيث أن الإفراط في الرياضة قد يؤثر على الدورة.
الخلاصة
تأخر الدورة الشهرية عند المتزوجات قد يكون طبيعياً في بعض الأحيان، خاصة إذا كان مرتبطاً بتغيرات في نمط الحياة أو التوتر. ولكن إذا استمر التأخر أو صاحبته أعراض غير طبيعية، يجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب وعلاجه. احرصي على تسجيل التغيرات في دورتكِ ومراقبة أي أعراض غير معتادة لضمان الحصول على التشخيص والعلاج المناسب في الوقت المناسب.
